ابن الأثير
647
الكامل في التاريخ
أعمال عمان ، فأوقع بأهلها ، وأثخن فيهم ، وأسر ، ثم سار إلى دما ، وهي على أربعة أيّام من صحار ، فقاتل من بها ، وأوقع بهم وقعة عظيمة قتل فيها وأسر كثيرا من رؤسائهم ، وانهزم أميرهم ورد ، وإمامهم حفص ، واتّبعهم المطهّر « 1 » إلى نزوى « 2 » ، وهي قصبة تلك الجبال ، فانهزموا منه ، فسيّر إليهم العساكر ، فأوقعوا بهم وقعة أتت على باقيهم ، وقتل ورد ، وانهزم حفص إلى اليمن ، فصار معلّما ، وسار المطهّر إلى مكان يعرف بالشرف به جمع كثير من العرب ، نحو عشرة آلاف ، فأوقع بهم ، واستقامت البلاد ، ودانت بالطاعة ، ولم يبق فيها مخالف . ذكر عدّة حوادث وفيها خطب للمعزّ لدين اللَّه العلويّ ، صاحب مصر ، بمكّة والمدينة ، في الموسم . وفيها خرج بنو هلال وجمع من العرب على الحاجّ ، فقتلوا منهم خلقا كثيرا ، وضاق الوقت ، فبطل الحجّ ، ولم يسلم إلّا من مضى مع الشريف أبي أحمد الموسويّ ، والد الرضي ، على طريق المدينة ، فتمّ حجّهم . وفيها كانت بواسط زلزلة عظيمة في ذي الحجّة . وفيها توفّي عبد العزيز بن جعفر بن أحمد بن يزداد الفقيه الحنبليّ المعروف بغلام الخلّال وعمره ثمان وسبعون سنة . وإلى آخر هذه السنة انتهى تاريخ ثابت بن سنان بن ثابت بن قرّة ، وأوّله من خلافة المقتدر باللَّه سنة خمس وتسعين ومائتين . .
--> ( 1 ) . المظفر . ldoB ( 2 ) فروى retla . ldoBta , si tcnupenisiuqiler ؛ 661 . hsraM